محاور نشاطات مشروع (خـُلق)

1. محور النهضة الأخلاقية في الأسرة : لأن الأسرة هي الركن الأساسي في البناء الاجتماعي، فإن محور بناء وتطوير الممارسات الأخلاقية فيها لا بد أن يحتل الأولوية. ويهدف محور الاسرة إلى تأصيل تبني وممارسة القيم الأخلاقية وعكس مفهوم القدوة من قبل الآباء والأمهات في الأسر من خلال إشعارهم بأهميتها وفاعليتها في صناعة النجاح وتحقيق السعادة، ومن ثم زرعها في النشء لتشكل السلوك الأخلاقي الذي تركز عليه التربية بالبيت. كما يهدف لتنمية الممارسات الأخلاقية لدى الأبناء في المنزل تجاه والديهم وأخوتهم والعمالة المنزلية والأقارب.
2. محور النهضة الأخلاقية في بيئة العمل : يهتم هذا المحور ببناء وتطوير مفاهيم النهضة الأخلاقية في بيئة العمل (أي مكان يباع فيه منتج، أو تقدم فيه خدمة) والتي تشمل كل ما له علاقة بالمهن والأعمال والتخصصات بما في ذلك المنشآت العملية والعلمية والصحية والأمنية والقضائية والخدمية والاستهلاكية ... إلخ. وتتمثل أهداف خُلق في محور بيئة العمل في تحقيق أعلى معدل تبني والتزام ممكن للقيم الأخلاقية المهنية في بيئة العمل وتطويره بشكل مستمر باستخدام طرق وأدوات التحسين المستمر. ومن خلال هذا المحور يمكن للمهنيين من جميع التخصصات وفي مختلف المجالات للممارسات الأخلاقية في تقديم الخدمة والتفاني في تحقيق الأهداف ورفع الجودة وإتقان العمل سعياً للنجاح المهني وتحقيق السعادة والرضا عن النفس والمنظمة والمجتمع. كما يهتم هذا الجانب بتحسين وتطوير آليات الرقابة والمتابعة وخَلق جوّ من الألفة والقبول لها في جانب العاملين بالمؤسسات والمنشآت العامة والخاصة.
3. محور النهضة الأخلاقية في المجتمع : وهو المحور الذي يشكل بيئة الوقاية من المشكلات الاجتماعية وعلاجها في آن واحد. ويركز هذا المحور على البناء الأخلاقي وتطويره لدى كافة أفراد المجتمع من النساء والرجال والأطفال والكبار والمواطنين والمقيمين والأفراد والمؤسسات. ويتناول هذا المحور أيضاً من ضمن ما يتناول سلوكيات السائقين في الشوارع والطرق والتي تعتبر سبب الحوادث المرورية. كما يتناول التعامل بين الجيران في الأحياء، وسلوك الجمهور في الشوارع والأسواق، ويتبنى حلولاً عملية لمعالجة السلوكيات الأخلاقية الخاطئة وربط مفاهيم التبني الأخلاقي بالنجاح وتحقيق السعادة. ولا ننسى أهمية الدور الذي يلعبه هذا المحور في تنمية وتفعيل تبني الممارسات الأخلاقية في المساجد والنوادي والمؤسسات الاجتماعية ودور الرعاية والجمعيات الخيرية والندوات والملتقيات والأحداث والمناسبات العامة والخاصة كالأعياد والأيام الوطنية والمحافل الاجتماعية.

طرق الإصلاح الأخلاقي في مشروع (خـُلق)

يرتكز مشروع (خُلق) على مبدأ أن عملية الإصلاح الأخلاقي تتم من خلال أسلوبين رئيسيين هما:
1. تبني القيم الأخلاقية من الأفراد أنفسهم Personal adoption for Ethical attitude :
وهي تقوم على أساس رفع نسبة تبني الأفراد والمؤسسات من جميع المستويات والأعمار والأجناس والأديان للممارسات الأخلاقية، من خلال تعريفهم بأثر ممارسة هذه السلوكيات الأخلاقية في تحقيق النجاح على الصعيدين الفردي والأممي. وعلى الرغم من أن هذا الأسلوب يحتاج لوقت طويل في صناعة التأثير وظهور النتائج إلا أنه يتميز بالديمومة ويستمر مفعوله لأجيال عديدة.
2. فرض اللوائح والقوانين الأخلاقيةEnforce Ethical rules and regulations :
ويحقق فرض القوانين الأخلاقية في ردع التجاوزات والممارسات الأخلاقية الخاطئة وبالتالي يحد من تأثيرها السلبي في جميع المجالات. ويتم فرض هذه القوانين الأخلاقية من خلال تبني المؤسسات العامة والخاصة لتلك التنظيمات من أجل بيئة عملية ومهنية واجتماعية أفضل. وعلى الرغم من أن هذا المحور سريع النتائج والتغيير، إلا أنه -كما هو واضح - خاص بالعمل المؤسسي العام والخاص، وهو يتطلب جهاز مؤثر على القرارات المؤسساتية.
ومن المقترح أن يقوم مشروع (خٌلق) بالدور ذي العلاقة بتنمية وتشجيع تبني الممارسات الأخلاقية من قبل الأفراد والمؤسسات، جنباً إلى جنب مع تقديم الدعم والمساندة لهيئات ومؤسسات الرقابة والمتابعة والتحقيق والتقييم وقياس الأداء، في سبيل تطوير آليات وأدوات تلك الهيئات والمؤسسات، وبما يدعم توعية كافة شرائح المجتمع بأهمية دور هذه الهيئات والمؤسسات والمكاسب التي يجنيها المجتمع من دعمها ومساندتها.

الوثيقة الأخلاقية للعاملين في مشروع (خـُلق)

يلتزم جميع الأعضاء الذين يشاركون في تنظيمات وبرامج وفعاليات ونشاطات مشروع (خُلق) بالوثيقة الأخلاقية للمشروع والتي تتلخص في خمسة نقاط أساسية:
1. الأيمان واليقين Believe & Certainty (لدينا خريطة الكنز، وسنصل يوماً إليه):
نؤمن بقضية النهضة الأخلاقية، وكلنا يقين بأنها ستحدث يوماً ما. نؤمن بالقدرة التي نملكها في تغيير مفاهيم وسلوك وأخلاق البشر. وموقنين بأن البشر يستطيعون أن يحدثوا النهضة الأخلاقية وأن الكثير منهم يريد ذلك. نحن لا نحلم بالنهضة الأخلاقية، بل نراها حقيقة مؤجلة حتى حين.
2. القدوة الأخلاقية Ethical Example (نحن خطوط الطريق البيضاء):
نحن نمثل القدوة الأخلاقية للآخرين. ونلتزم بالمعايير الأخلاقية التي يضعها مشروع في كل جوانب مظهرنا وسلوكنا وتعاملنا. وعلى الرغم من كوننا بشر نصيب ونخطئ، إلا أن تمثيلنا لهذه القضية يفرض علينا أقصى درجات الحس والتعامل الأخلاقي كقدوة وأنموذج يرسم للآخرين طريق الخُلق الحسن القويم.
3. العدل والمساواة Equality & Justice (ونحن خطوط الطريق الصفراء):
نلتزم بالعدل الذي لا تنقصه المساواة، والمساواة التي لا يغيب عنها العدل. ونعامل كل البشر بدون تفرقة جنسية أو عرقية أو دينية أو عُمرية. ونعتقد بأن الكل يستحقون الاحترام والتقدير بتكريم الله لبني آدم وبقدر ما يتمثلون به من حسن الخلق المتوارث عبر أجيال البشر، وبالشكل الذي يضمن لهم حقوقهم الإنسانية ضمن الإطارات القانونية والأنظمة التشريعية المحلية والعالمية.
4. الصبر والمجاهدة Patience & Striving (وقود الرحلة):
نحقق كل طموحاتنا بالمجاهدة، ونتقوى على ذلك بالصبر. نلتزم بالمجاهدة طلباً للأجر من عند الله – سبحانه وتعالى – ونصبر على كل أنواع العناء في سبيل خدمة القضية الأخلاقية. نحن نعكس القدوة الأخلاقية للآخرين، فتحلينا بالصبر والمجاهدة شرط مشاركتنا في البناء والنهضة الأخلاقية.
5. التعاطف والتعاون Empathy & Cooperation (التزامنا تجاه المجتمع):
في تعايشنا مع الآخرين يشكل التعاون النابع من تعاطفنا معهم محور عملنا ونشاطاتنا. نحب الآخرين ونشفق عليهم، ونتطلع إلى خدمتهم ومساعدتهم للترقي والتطور وتحقيق النهضة في المجال الأخلاقي. مشاركتنا الاجتماعية في النهضة الأخلاقية واجب تمليه علينا الإنسانية وحب الآخرين ونحن ننظر إليه كأساس تبنينا لقضية النهضة الأخلاقية.